نعى الرئيس؛؛
كتبهاالضوء الشارد ، في 1 أكتوبر 2008 الساعة: 08:51 ص
“نعرف في الطب أن النزف المستمر يقود إلى الصدمة غير القابلة للعودة منها (Irreversible Shock)، والنزف السريع والحاد يقود إلى الموت، حتى لو حقنت العروق بالدم المفقود، وهي في الدول (استنزاف الموارد) “
إن قانون موت الحضارات وانهيار القوى العظمى ينص عليه القانون الثاني للديناميكا الحرارية الذي صيغ لأول مرة عام 1829م على يد الفرنسي (سادي كارنو Sadi Carnot) الذي يقول:
“إن كل نظام معزول كلياً عن أي نظام آخر يميل إلى أن يصبح في حالته الأكثر احتمالاً وهذه الحالة هي الفوضى الكاملة”..
وتطبيق هذا القانون يعني كما يقول (ليونارد راسترينغ) في كتابه (مملكة الفوضى) أن “كل الأنظمة المغلقة غير منتظمة وتتحلل وتموت تدريجيا. وهي تدعى في العمل الهندسي بالتآكل وفي البيولوجيا الشيخوخة وفي الكيمياء التحلل وفي علم الاجتماع الفساد وهي في التاريخ الانحطاط”.
وانتبه المؤرخ البريطاني (توينبي) إلى هذا التحول في مصير الأقلية (المبدعة) التي تبني الحضارة، حينما تندفع الأكثرية خلفها بآلية (المحاكاة)، لتنقلب بعد حين إلى أقلية مسيطرة تسوق الناس بالإكراه و(الكرباج).”"
الأقتباس السابق من مقالة للدكتور خالص جلبى بعنوان “نعى أمريكا” فى حلقته الثانية وأرى هذا الكلام ينطبق تماما على على بلادنا ونظامها برئاسة الصالح الذى يجنى اليوم ثمار فساد نظامه وخلق اعداء له فى كل زواية من زوايا الوطن وإن كانت هذه الثمار مرة على الشعب والوطن إلا أنها اكثر مرارة على النظام ورئيسه وتخطو به خطوات سريعة نحو نهايته التى تأخرت بعض الشئ لأسباب محلية وأقليمية ومادفعنى الى كتابة العنوان أعلاه ليس فقط العنوان الرئيس لمقالة الدكتور جلبى بل ما حدث فى صعدة من إتمام لشهر رمضان وتأخير العيد يوما كاملا وهو ما يعنى جديا نعى الرئيس الصالح ونظامه وهو أشد مضاضة من الخروج المسلح أو لنقل تتويجا له ولأنتصار الحوثيين فى حربهم وأعلان مدوي لهذا النصر وإن تأخر قليلاً؛؛
إن الرئيس الصالح الذى يظن أنه تخلص من أعداءه او لنقل كسب ودهم يتأكد له مع إشراقة كل يوم أنهم فى أزدياد وأنهم أكثر قوة مما يظن وهنا أقتبس أيضا من المقالة السابقة للدكتور جلبى ماأورده عن الكاتب (روبرت غرين) من كتابه (قوانين القوة) تحت القانون 47 إن أخطر ما يواجه الإنسان:
“الغطرسة والثقة المفرطة وبالذهاب إلى أبعد مما ينبغي فإنك تخلق أعداءً أكثر من الذين تدحرهم فلا تدع النجاح يدير رأسك”" ….
وهذا تماماً ما حدث للصالح ونظامه حتى أدار رأسه كاملة فحلق له الأخرون قبل أن يتمكن هو من حلق رأسه ؛؛
إن ما نحتاجه ببساطة هو قراءة متانية فى التاريخ والواقع لندرك من أن النظام القائم يحفر قبره بيده وأن الجميع ينتظر ساعة اعلان موته فهو الأن ميت فعلا ولم يبقى سوى اعلان هذه الحقيقة ليتقاسم الأقوياء تركته ؛؛؛؛
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اراء يمانية, سياسة, عربية | السمات:اراء يمانية, سياسة, عربية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































