حين ندفع ثمن تقاعسنا….(الأمارات مثالاً)
كتبهاالضوء الشارد ، في 10 نوفمبر 2008 الساعة: 06:51 ص
كثيراً ما يطالعنا الأخوة هنا بعنوانين ومنشتات صحفية لعدد من الصحف والمجلات الخليجية تسئ الى اليمن انساناً وأرضاً وليس أخرها ما يتعلق بالاثارة الحاصلة فى موضوع (زواج الخميس) ومن قبله الزواج السياحى وغيرهما من المواضيع التى تُعد فى نظرنا كيمنين ماسة بشرف البلد وسمعة اهله عامه وليس هنا محور حديثى ؛؛بل أحب أن اتحدث فى الأسطر التالية عن وضعنا التاريخى فى دول الخليج هذا الوضع الذى ركنا اليه كثيرا واعتمدنا على طبيعة العلاقات الانسانية والطيبة القلبية ولم نطور ذواتنا او حتى ابنائنا بل احتفظنا بمناصبنا وتشبثنا بها وإن كانت مجرد مناصب خدمية او اعمال حرة كالمطاعم والمتاجر والتى لا تصل فى الامارات مثلاً الى سقف الاستثمارات التى يملكها أبناء الجنسيات الأخرى عكس ماهو حاصل فى السعودية والتى اصبح اليمنيون فيها يمثلون كتلة من راس المال فى البلد مع ملاحظة ان الايام تدور دورتها وما حصل فى الامارات يحصل اليوم فى السعودية فالتاجر يحرص على توريث ابنه هذه المهنة والنجار كذلك وصاحب المطعم والسائق والحارس وهكذا مما يعنى تلاشى التواجد اليمنى فى محيط التأثير الاجتماعى والاقتصادى؛؛؛؛
ونتسأل هنا ماذا جنى اليمنيون من انغلاقهم هذا؟؟؟؟
العائلات الخليجية اليوم تتطور وبشكل سريع فاغلب الشخصيات التجارية بدأت مع يمنين من الأسواق الشعبية والبسطات والمتاجر الصغيرة واضحت اليوم تتاجر بالمليارات كبيوت أموال ومؤسسات لها ثقلها المالى فى الوقت الذى غادر اليمنيون هذه الساحة إما نتيجة أحداث 90 او نتيجة ثقافة خائفة عنوانها
(مال ليس فى بلدك ليس لك ولا لولدك)
متناسين قول الشاعر:
(وأحب أرض الأوطان الى الفتى …أرض ينال بها كريم المطلبِ )
فتركوا المال وتجارته وتمترس من تبقى منهم وراء وظيفة وهمية لا تفى اليوم الا بالكفاف من العيش ومن نجح منهم فى تجارته تجده فى أغلب الأحيان على أحد طرفى نقيض إما أعتزازه بكونه يمنيا أو إنكاره لهذا الأمر خوفا على مصالحه وتجارته وإثباتاً لولائه ؛
وفى مجال التعليم والذى يعتبر حقيقة وقود الحراك الثقافى والسياسى والأعلامى سوا فى الخليج أو غيرها نجد ابناء الخليج يدرسون فى مدارس عالمية ودراساتهم العليا فى دول الغرب وفى ادنى الظروف فهم ابناء بلد يؤمن لابنائهم ذلك بينما المغترب اليمنى لايسعى لتطوير ذاته أو ابنائه او حتى استثمار ما يملكه من شهادات وخبرات ويكتفى بالتعليم المجانى فى احسن الظروف مع قدرة مجموعو لابأس منهم على إدخال ابنائهم مدارس راقية الا انهم يتمنعون عن ذلك بسبب ثقافة الأمية المتوارثة لدى البعض فالتعليم فى نظر هؤلاء استثمار غير مجدى وغير مفيد وغير مضمون النتائج ويتعامل الكثيرون منا مع أولاده بعقلية عصر الفلاحة الأول ويبدوا انه لم يسمع قول الفاروق عمر:
(عملوا أولادكم…. فقد خلقوا لأيام غير ايامكم ) أو كما قال ؛؛
لقد حصل خلل فى العلاقات الانسانية التى تحصن ورائها المغترب اليمنى كثيرا فأصبحت المكانة الاجتماعية والتى تشكل مظهرا اجتماعيا هاماً فى دول الخيج اصبحت هذه المكانة حاجزا ملموسا بل وصعبا فى اغلب الأحيان وعائقاً أمام زواج حقيقى يربط الخليجى بيمنية او العكس وهذا الأمر ملموس ولا يكاد ينكره أحد وجميعنا يعلم ويدرك حجم الزيجات المتبادلة التى كانت تتم حتى أواخر الثمانيات من القرن الماضى وكم من الأسر التى كانت تفخر باحد ابويها اليمنين بينما يندر الارتباط الحقيقى فى ايامنا هذه فهو زواج عارض او لمصلحة من من طرف ضعيف او بسبب غلاء المهور فيكون زواج قد يكتب الله له الاستمرار إن شاء ؛؛؛
على الناحية الأخرى نجد أولئك الذين نشتكى من تصرفاتهم اليوم وأنا على يقين أنهم لا ينتمون الى الخليج حقيقة وإنما هم فى الغالب من خارجها من فئات محسوبة فى الحقيقة فى خانة العداء للخليج بشكل عام وللإمارت بوجه خاص وسيطرتهم على المنابر الأعلامية واقصد هنا الصحافة المكتوبة بالذات واضح وجلى فى غير صحيفة ومجلة أماراتية فنراهم يضخمون كل حدث سئ إذا كان أحد اطرافه يمنيا ويهولون منه بمقابل إخفاء الجرائم التى يتورط بها أبناء جلدتهم وعدم تغطيتها أعلامياً ومن ناحية أخرى قرب هؤلاء من صُناع القرار السياسى نتيجة الفراغ او بالأصح ضعف المبادرة لدينا كيمنين ؛؛
عذرا للاطالة واتمنى أن تكون هذه الكلمات مجرد نواه لأعادة تقيم تاريخى وحقيقى للتواجد اليمنى فى الخليج والعوامل السياسة والاقتصادية والاجتماعية المؤترة والمتأثرة بهذا التواجد؛؛؛
خالص المحبة والتقدير ؛؛؛
للاطلاع على تعقيبات الزملاء فى المجلس اليمنى:
http://www.al-yemen.org/vb/showthread.php?p=4989715&posted=1#post4989715
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اراء يمانية, سياسة, عربية | السمات:اراء يمانية, سياسة, عربية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































